السيد جعفر مرتضى العاملي
82
مختصر مفيد
المواصفات التي تؤهلهم للمقام الذي يسعون للحصول عليه ، والوصول إليه ، بل إن ضد تلك المواصفات هو الحاكم والمهيمن على كيانهم ، والمتصرف بوجودهم . وذلك لأن ارتكاب أدنى ظلم يكفي لحرمانهم من هذا المقام الخطير . . فكيف إذا كان ما ارتكبوه هو جرائم كبيرة وخطيرة في حق وحيدة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وسيدة نساء العالمين ، فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، والتي أظهرت عظمتها النصوص الثابتة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والتي يكون رضاها وغضبها ( عليها السلام ) ، رضا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورضا الرسول رضا الله سبحانه ، مما يعني أنها هي المعيار للحق والباطل ، وللهدى والضلال . . فما اقترفوه في حقها من جرائم يوضح : أنهم غاصبون لأمر ليس لهم ، وأنهم معتدون وظالمون . . وأنهم قد أغضبوا الله ورسوله ، فهم لا يملكون إذن التقوى والورع ، الذي يؤهلهم لخلافة النبوة . . كما أنهم قد أثبتوا بذلك أنهم ليسوا أمناء على دماء الناس وأعراضهم وأموالهم . . حتى لو كانت هذه الدماء هي دماء بنت الرسول ، وسيدة نساء العالمين ( عليها السلام ) ، التي جعل الله ورسوله غضبها ورضاها طريقاً لمعرفة غضب الله ورسوله . . فإن من لا يتورع عن مهاجمة الزهراء ( عليها السلام ) ، بهذا القدر من القسوة والجفاء ، لا يمكن أن يحجزه شئ عن اقتراف أية جريمة أخرى . لأن كل الجرائم ستكون أهون عليه وأيسر من جرائمه هذه . . وإذا كان يمكن الاعتذار ، أو التبرير ، أو التأويل ، لأي موقف